نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار - خبر صح, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 03:07 صباحاً
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربي فينا نفسية المجاهد، التي تكتفي بلقيمات يقمن صلب الإنسان، فهو مستعد لأن يمتنع عن الطعام والشراب إذا كان الطعام والشراب ليس من حله، وهو مستعد أن يمتنع عن الطعام والشراب إذا كان في ذلك إغاظة للعدو، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : « انتضلوا واخشوشنوا» [ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد] ورواه ابن حبان موقوفا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان المسلم يكتفي بسد حاجته ولا يحزن إن سلبت منه الدنيا ومتاعها، وإذا فتحت عليه فلا يفرح، كما أرشدنا ربنا في كتابه حيث قال تعالى : ﴿لِّكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران :153]. وقال سبحانه : ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد :23] ودعاء الصالحين : اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.
وضرب الله ربنا الأمثال لبيان حقيقة الدنيا، فقال تعالى : ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [يونس :24]
وأكثر سبحانه من ذم من قصدها ونسي الآخرة ونسي ربه، قال تعالى : ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة :86]. وقال سبحانه: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة :200]. وقال سبحانه وتعالى : ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة :212]. وقال سبحانه : ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ [آل عمران :14]. وقال تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يونس :7] .
وبين ربنا أن كثرة التعلق بالدنيا ينسي الآخرة كما هو حال الكفار والعياذ بالله، فقد قال ربنا حكاية عنهم : ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام :29].
0 تعليق