المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون - خبر صح

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون - خبر صح, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 07:40 صباحاً

سيؤول-أ ف ب
أيدت المحكمة الدستورية العليا في كوريا الجنوبية بالاجماع الجمعة قرار البرلمان عزل الرئيس يون سوك يول بعد قرابة أربعة أشهر من محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية، والتي أدخلت البلاد في أزمة سياسية حادة.
تهديد الشعب والديموقراطية
ويعني قرار المحكمة رحيل يون (64 عاما) عن السلطة بمفعول فوري، وهو إجراء كان معلقا حتى الآن، على أن تجرى انتخابات رئاسية خلال مهلة أقصاها 60 يوما. ويتوقع أن يُعلن موعدها خلال الأيام العشرة المقبلة. ورحب زعيم المعارضة لي جاي-ميونغ الذي يعد الأوفر حظا لخلافة سون، بقرار المحكمة الدستورية عزل الأخير، متهما إياه بـ«تهديد الشعب والديموقراطية». وفي حكم تلاه خلال 23 دقيقة رئيسها مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون ليل الثالث الى الرابع من كانون الأول/ديسمبر «انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي». وأيدت المحكمة القرار الذي اتخذه البرلمان في 14 كانون الأول/ديسمبر بعزل الرئيس من منصبه.
خان «ثقة الشعب»
وقالت المحكمة إن يون «لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضا أفعالا انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها». وأضافت المحكمة «في نهاية المطاف، فإن تصرفات المتهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب وتشكل انتهاكا خطرا للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور». وقال رئيس المحكمة «نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل الرئيس يون سوك يول». وتجمّع آلاف المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول في ساحات عامة لمتابعة تلاوة حكم المحكمة. وفور النطق به، علا التصفيق وسط فرحة غامرة عبّر كثيرون منهم عنها بالدموع. وقالت المتظاهرة كيم مين-جي (25 عاما) لوكالة فرانس برس «عندما أعلِن قرار العزل في نهاية المطاف، كانت الهتافات قوية الى درجة شعرنا معها أن الاعتصام تحوّل الى سيل جارف».
أضافت «ذرفنا الدموع وهتفنا بأننا كمواطنين انتصرنا!». في المقابل، تجمّع حشد من مناصري يون وسط سييؤول لمتابعة النطق بالحكم. وأمكن لمراسلي فرانس برس سماع البعض منهم يوجهون هتافات بالموت بحق قضاة المحكمة. وأفادت الشرطة فرانس برس بأنها أوقفت أحد المتظاهرين بعدما حاول الاعتداء على إحدى عرباتها بعصا. وقال زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي-ميونغ للصحفيين «لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديموقراطية». وفي المقابل، أعلن حزب الرئيس قبوله حكم المحكمة الدستورية. وقال النائب كوون يونغ سي «إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب». ولقي القرار صدى إيجابيا في الأسواق، مع تحقيق الوون الكوري الجنوبي مكاسب إزاء الدولار الأميركي، وارتفاع بورصة سيول بنسبة 0,35 بالمئة.
حال تأهب قصوى
وغرقت كوريا الجنوبية في فوضى سياسية منذ المحاولة الفاشلة التي قام بها يون ليل 3-4 كانون الأول/ديسمبر لفرض الأحكام العرفية. ودفعت تلك المحاولة البرلمان إلى عزل الرئيس واتّهامه بـ«التمرد» وإصدار القضاء مذكرة توقيف بحقه. وقُبض على يون في 15 كانون الثاني/يناير، لكنه خرج من الاحتجاز في 8 آذار/مارس عقب قرار قضائي أبطل مذكرة التوقيف الصادرة بحقّه. وأثارت القضية توترا سياسيا بالغا في سيول، ترافق مع تحركات شعبية حاشدة لمعارضي الرئيس المعزول ومناصريه. ووصل الأمر بمؤيديه في 19 كانون الثاني/يناير الى محاولة مهاجمة مقر المحكمة التي أقرت تمديد احتجازه، في خطوة غير مسبوقة في كوريا الجنوبية ساهمت في زيادة حدة الأزمة. ويون، وهو قاض سابق، أغرق بلاده التي تتمتع بنظام ديموقراطي في أزمة من خلال تعليقه الحكم المدني وإرساله جنودا إلى البرلمان لمنع النواب من نقض قراره. لكنّ يون اضطر للعودة عن خطوته بعد ستّ ساعات فقط، إذ تمكن النواب من الاجتماع وإقرار مذكرة تطالب بعودة نظام الحكم المدني. وبرّر الرئيس يومها فرض الأحكام العرفية، وهي خطوة غير مسبوقة منذ عهد الديكتاتوريات العسكرية في الثمانينات من القرن الماضي، بتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة إقرار ميزانية الدولة. وفي حينه، برر الرئيس المنتخب عام 2022 خطوته بأنها تهدف الى مواجهة «القوى الشيوعية الكورية الشمالية» والقضاء على «عناصر معادية للدولة». وتوازيا مع إجراءات عزله، كان يون يواجه محاكمة جنائية بتهمة «التمرد» التي قد تصل عقوبتها الى الإعدام. ويثير قرار المحكمة الدستورية خشية من توترات إضافية في كوريا الجنوبية. وعززت الشرطة إجراءات الحماية للقضاة الثمانية في المحكمة، كما قامت قوات إنفاذ القانون الموضوعة في حال تأهب قصوى، بإغلاق الطرق في محيط قصر العدل باستخدام الحافلات الصغيرة. كما دعت سفارات في سيول مثل الأميركية والروسية والفرنسية والصينية، رعاياها الى تجنب التجمعات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق