لماذا تخفي واشنطن هوية القيادي الحوثي المستهدف في منزل عشيقته؟ - خبر صح

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تخفي واشنطن هوية القيادي الحوثي المستهدف في منزل عشيقته؟ - خبر صح, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 04:50 مساءً

في تطور لافت يثير الجدل والتساؤلات، كشف الصحفي اليمني ماجد الداعري عن لغز يكتنف مقتل مسؤول القوة الصاروخية لجماعة الحوثيين، الذي أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) استهدافه في غارة جوية قبل ثلاثة أسابيع. الغارة التي وصفت بأنها "الأولى من نوعها" ضد قيادات بارزة في الجماعة، استهدفت المسؤول الحوثي في منزل صديقته أو عشيقته بالعاصمة صنعاء، بحسب ما نقل الداعري.

لكن الأمر الأكثر غرابة - كما أشار الصحفي - هو الموقف الغامض للبنتاغون حيال الكشف عن هوية المسؤول المستهدف.

فعلى الرغم من مرور أسابيع على إعلان مقتله، لم تصدر الوزارة أي بيان رسمي يكشف اسمه أو يقدم معلومات دقيقة عنه، وهو ما يتعارض مع العادة المتبعة في الإعلان عن مثل هذه العمليات النوعية.

البنتاغون يرفض التعليق: لماذا هذا التكتم؟

بحسب وكالة "رويترز"، فإن البنتاغون رفض التعليق على هوية المسؤول الحوثي أو تقديم أي تفاصيل إضافية حول العملية.

هذا التكتم غير المعتاد أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك. هل يتعلق الأمر بطبيعة المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى استهدافه؟ أم أن هناك حسابات سياسية وأمنية تحول دون الكشف عن هويته؟

مصادر مقربة من التحقيقات أشارت إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، لكنها لم توضح كيف تم تحديد مكان وجود المسؤول الحوثي في منزل شخصية نسائية مقربة منه.

كما أن عدم الكشف عن هويته قد يكون مرتبطاً بمحاولة واشنطن تجنب تصعيد جديد مع الجماعة الحوثية، أو ربما لحماية المصادر التي قدمت المعلومات.

من هو المسؤول المستهدف؟
حتى الآن، لم يتم الكشف عن هوية المسؤول الحوثي بشكل رسمي. ومع ذلك، يعتقد أنه يشغل منصباً حساساً في القوة الصاروخية للحوثيين، وهي الجناح العسكري المسؤول عن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف دول الجوار، بما في ذلك السعودية والإمارات.

مصادر محلية تشير إلى أن هذا المسؤول كان له دور محوري في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، وربما كان مرتبطاً بدعم خارجي من دول مثل إيران.

وإذا ثبتت صحة هذه الروايات، فإن مقتله قد يكون ضربة كبيرة للجماعة، خاصة إذا كان يمتلك خبرات تقنية متقدمة لا يمكن تعويضها بسهولة.

ردود الفعل والتبعات المحتملة
التكتم الأمريكي على هوية المسؤول الحوثي يعكس استراتيجية جديدة في التعامل مع العمليات العسكرية ضد الجماعة.

ففي السابق، كانت الولايات المتحدة تعلن بشكل مباشر عن أسماء القيادات المستهدفة، سواء كانوا من تنظيم "القاعدة" أو "داعش"، أو حتى من الحوثيين أنفسهم.

لكن يبدو أن واشنطن اختارت هذه المرة اتباع نهج أكثر حذراً، ربما لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة.

من جانب آخر، لم تصدر الجماعة الحوثية أي تعليق رسمي حول مقتل أحد قياداتها العسكرية. هذا الصمت قد يكون مؤشراً على صدمة الجماعة من العملية، أو ربما محاولة لإخفاء الخسائر التي تعرضت لها.

أسئلة بلا إجابات مع استمرار التكتم الأمريكي، تبقى العديد من الأسئلة معلقة: من هو المسؤول الحوثي المستهدف؟ ولماذا ترفض واشنطن الكشف عن هويته؟ وهل ستؤدي هذه العملية إلى تغيير في موازين القوى على الأرض؟

في الوقت الحالي، يبدو أن اللغز سيظل قائماً، إلا إذا قررت الولايات المتحدة أو الحوثيون كشف المزيد من التفاصيل.

وبينما ينتظر الجميع إجابات، تظل هذه العملية واحدة من أكثر العمليات غموضاً في تاريخ الصراع اليمني، حيث تختلط فيها السياسة بالعسكرة، وتظهر فيها لعبة الشطرنج الدولية بأوضح صورها.

ختاماً... مقتل مسؤول القوة الصاروخية للحوثيين يمثل نقطة تحول محتملة في الصراع المستمر منذ سنوات. لكن التكتم على هويته يضيف طبقة جديدة من التعقيد، ويترك المراقبين أمام سيناريوهات متعددة قد تكون بعضها أكثر خطورة مما يبدو للوهلة الأولى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق