نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحوثيون يفرضون إتاوات جديدة تحت مسمى القوة الصاروخية - خبر صح, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 10:50 مساءً
في واقعة جديدة تُظهر مدى استغلال جماعة الحوثي للمواطنين في مناطق سيطرتها، كشفت وثيقة مسربة عن قيام الجماعة المسلحة بجمع مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى "القوة الصاروخية"، في خطوة تؤكد استمرار الجماعة في فرض إتاوات غير قانونية على السكان بهدف تمويل أنشطتها العسكرية والسياسية.
الوثيقة المسربة، التي حصلت عليها مصادر خاصة، تُظهر سند استلام رسمي يحمل توقيعات مسؤولين تابعين للجماعة، يفيد باستلام مبلغ مالي يصل إلى 3,861,500 ريال يمني من قبل مجموعة من "ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي".
ويأتي هذا المبلغ ضمن حملة أوسع تقوم بها الجماعة لجمع الأموال من مختلف شرائح المجتمع اليمني، مستغلةً بذلك الدين والشعارات الطائفية لتبرير هذه الممارسات.
تبرير ديني لإخفاء النوايا الحقيقية
بحسب ما ورد في نص الوثيقة، فإن المبلغ الذي تم تحصيله تم تسليمه "في سبيل الله"، وهو التبرير الديني الذي غالباً ما تستغله جماعة الحوثي لتغطية أنشطتها المالية المشبوهة.
كما أشار السند إلى أن الجهة المستفيدة من المبلغ هي ما يُسمى بـ"القوة الصاروخية اليمنية"، وهي الذراع العسكرية التابعة للحوثيين والتي تُستخدم في تنفيذ هجمات صاروخية ضد أهداف داخل اليمن وخارجها.
مصادر محلية أكدت أن الجماعة تلجأ إلى مثل هذه الأساليب لتمويل عملياتها العسكرية، حيث يتم الضغط على المواطنين والشركات وحتى الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي لدفع مبالغ مالية كبيرة تحت ذريعة دعم "المجهود الحربي".
وفي كثير من الحالات، يتم استخدام أساليب التهديد والإكراه لضمان دفع هذه الأموال.
استهداف "ناشطي مواقع التواصل"
ما يلفت الانتباه في هذه الوثيقة هو استهداف "ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي" تحديداً، وهو ما يشير إلى استراتيجية جديدة تتبعها الجماعة لتوسيع دائرة الاستغلال المالي.
إذ يبدو أن الحوثيين يسعون إلى استغلال أي فئة من المجتمع، بما في ذلك الشباب الذين ينشطون على المنصات الرقمية، سواء كانوا مؤثرين أو مجرد مستخدمين عاديين.
وتشير المعلومات إلى أن الناشطين الذين رفضوا دفع الأموال تعرضوا لضغوط كبيرة، منها التهديد بحجب حساباتهم أو اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية ضدهم.
وهذا يعكس مدى القمع الذي تمارسه الجماعة ضد حرية التعبير، حيث تسعى إلى فرض سيطرتها الكاملة حتى على الفضاء الرقمي.
تداعيات خطيرة على الاقتصاد والمجتمع
هذه الممارسات تعكس الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعيشها مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يعاني المواطنون من الفقر والبطالة نتيجة السياسات العشوائية للجماعة.
كما أن هذه الإتاوات غير القانونية تزيد من معاناة السكان وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وفي الوقت نفسه، تُعتبر هذه الخطوة دليلاً آخر على استغلال الحوثيين للموارد العامة والخاصة لصالح أجندتهم الخاصة، بدلاً من توجيهها لدعم التنمية والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون بشدة.
ردود فعل حقوقية وشعبية
أثارت هذه الوثيقة المسربة غضبًا واسعًا بين الناشطين الحقوقيين والسياسيين اليمنيين، الذين اعتبروها دليلاً إضافيًا على الفساد الممنهج الذي تمارسه جماعة الحوثي.
وأكدت منظمات حقوقية أن هذه الممارسات تنتهك القوانين الدولية والمحلية، وتطالب بتدخل دولي لوقف هذه الانتهاكات.
وتعليقاً على هذه القضية، قال أحد الناشطين الحقوقيين: "إن هذه الوثائق ليست سوى غيض من فيض. الحوثيون يستغلون كل شيء، من الدين إلى المال العام، لتحقيق أهدافهم الشخصية. يجب أن يكون هناك موقف حازم من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات".
الوثيقة المسربة تسلط الضوء على جانب جديد من أساليب جماعة الحوثي في استغلال المواطنين واستنزاف مواردهم المالية تحت ذرائع مختلفة.
ومع استمرار هذه الممارسات، يتزايد القلق بشأن مستقبل اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة، خاصة في ظل غياب أي حلول سياسية للأزمة المستمرة منذ سنوات.
ختاماً، يبقى السؤال الأبرز: إلى متى ستستمر هذه الجماعة في استغلال الشعب اليمني لتحقيق مكاسبها الخاصة؟ وهل سيكون هناك تحرك دولي فعلي لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة؟
0 تعليق