ضربة موجعة للحوثيين: مقتل قيادي بارز وخبير عسكري إيراني في غارة أمريكية نوعية - خبر صح

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ضربة موجعة للحوثيين: مقتل قيادي بارز وخبير عسكري إيراني في غارة أمريكية نوعية - خبر صح, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 12:14 صباحاً

في عملية عسكرية دقيقة أثارت اهتمام المراقبين، شنت طائرات حربية أمريكية ليل الأربعاء غارة جوية استهدفت مركبة متحركة في منطقة "قحازة" بمديرية بلاد الروس، جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء.

العملية النوعية أسفرت عن مقتل القيادي الحوثي البارز يحيى محمد قاسم الصوفي، المعروف باسم "أبي أيهم"، الذي كان يشغل منصب المساعد الشخصي لعبد الكريم أمير الدين الحوثي، عم زعيم الجماعة وزعيمها الفعلي لوزارة الداخلية.

المصادر الاستخباراتية كشفت أن الغارة لم تقتصر على استهداف "الصوفي" وحده، حيث قضت أيضًا على خبير عسكري إيراني كان برفقته، يُعتقد أنه كان يقدم دعماً فنياً واستخباراتياً للمليشيات الحوثية.

كما تم القضاء على مسؤول بارز آخر في إدارة شؤون القوات التابعة للجماعة الانقلابية، مما يشكل ضربة موجعة لشبكة القيادة والتخطيط الحوثية.

تصعيد أمريكي مستمر

مع دخول الضربات الأمريكية ضد مليشيات الحوثي أسبوعها الثالث، تتزايد وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع الجماعة في معاقلها الرئيسية. المحافظات الشمالية، بما في ذلك معقل الحوثيين الرئيسي محافظة صعدة، شهدت سلسلة من الضربات المركزة التي استهدفت قواعد عسكرية ومعسكرات تحشيد ومواقع تخزين الأسلحة.

شهود عيان أكدوا أن غارات الأربعاء كانت هي الأشد والأكثر دقة منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية، إذ أدت إلى انفجارات عنيفة هزت المناطق المستهدفة وسمع دويها في مناطق بعيدة.

وأفادت التقارير بأن المقاتلات الأمريكية نفذت 15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي مدينة صعدة، بما في ذلك عدة ضربات متتالية على معسكر "كهلان"، أحد أكبر معسكرات الحوثيين شرقي المدينة.

استهداف البنية التحتية العسكرية

مصادر محلية أوضحت أن الضربات الأمريكية ركزت أيضاً على مواقع استراتيجية في محافظتي الحديدة وصنعاء، حيث استهدفت غارات أخرى مركزة مزارع ذات أشجار كثيفة تستخدم لتخبئة الأسلحة والمقاتلين، بالإضافة إلى مبنى مؤسسة المياه الذي حولته المليشيات الحوثية إلى قاعدة عسكرية شرقي المنصورية، جنوبي الحديدة.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن الولايات المتحدة تعمل على استهداف المداخل والمخارج للأنفاق الجوفية المعقدة داخل القواعد العسكرية واللوجستية للحوثيين.

هذه الأنفاق، التي تعتبر العمود الفقري لقدرات الحوثيين التشغيلية والتخزينية، أصبحت هدفاً رئيسياً في الاستراتيجية الأمريكية لإضعاف قدرات الجماعة الإرهابية.

الخسائر الحوثية تتزايد

منذ بدء الضربات الأمريكية في 15 مارس الماضي، تعرضت مليشيات الحوثي لخسائر كبيرة في العتاد والكوادر البشرية. القيادات العليا، وأنظمة الدفاع الجوي، ومراكز القيادة والتحكم، ومنشآت تصنيع وتخزين الأسلحة، كانت جميعها أهدافاً مباشرة للحملة العسكرية الأمريكية.

الغارات الأخيرة، التي جاءت بعد أيام من التصعيد المستمر، تعكس تصميماً واضحاً من واشنطن على تقويض النفوذ العسكري للحوثيين وإنهاء دورهم كتهديد إقليمي ودولي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والحوثيين، الذين يواجهون اتهامات متكررة بتلقي الدعم العسكري والاستخباراتي من إيران، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

ردود فعل وتداعيات

على الرغم من الصمت الرسمي من جانب الحوثيين بشأن الخسائر البشرية الكبيرة، إلا أن الجماعة حاولت الترويج لروايتها عبر وسائل الإعلام التابعة لها، مشيرة إلى استهداف المدنيين والبنية التحتية.

ومع ذلك، تشير التقارير المستقلة إلى أن الغارات الأمريكية كانت دقيقة للغاية، وركزت على أهداف عسكرية استراتيجية دون تأثير مباشر على السكان المدنيين.

العملية النوعية التي أزالت قيادياً بارزاً مثل "يحيى الصوفي" وخبيراً إيرانياً مهماً تعد رسالة واضحة من الولايات المتحدة بأنها لن تتوانى عن استخدام قوتها العسكرية لمواجهة التهديدات الحوثية المتزايدة.

ومع استمرار الضربات، يتوقع المراقبون أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من التصعيد في المنطقة، خاصة إذا استمر الحوثيون في تعزيز قدراتهم العسكرية بدعم من طهران.

الضربات الأمريكية الأخيرة تسلط الضوء على الجهود الدولية المتزايدة لمواجهة التمدد الحوثي في اليمن والمنطقة. وبينما تسعى واشنطن إلى تقويض قدرات الجماعة العسكرية، يبقى السؤال حول مدى استعداد الحوثيين لتقديم تنازلات سياسية أو التوقف عن تهديداتهم الإقليمية.

الواقع الحالي يشير إلى أن التصعيد العسكري قد يستمر لفترة أطول، مما يعقد فرص التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية التي طال أمدها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق